العلامة الحلي

359

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعن ثابت بن صامت « 1 » ان رسول الله صلى الله عليه وآله في بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصا « 2 » . وفي رواية : فرأيته واضعا يديه على قرنه إذا سجد « 3 » . ولأنه عضو من أعضاء السجود ، فجاز السجود على حائلة كالقدمين . والجواب عن الحديث الأول : انه غير محل النزاع ، إذا يجوز السجود على الحائل مع الضرورة . وعن الثاني : انا نقول بموجبة إذ إصابة اليدين الأرض غير واجب عندنا . وعن الثالث : ان السجود عبادة شرعية يتبع فيها النقل ، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وآله ، المداومة على وضع الجبهة على الأرض ، فيكون واجبا بالنص « 4 » ، فيبطل القياس مع قيام الفرق ، إذ وضع الجبهة على الأرض أبلغ أنواع الخضوع وهو أمر مطلوب ، ومع الحائل تفوت بخلاف القدمين . فرع : المنع عندنا من السجود على كور العمامة لا من حيث هو حامل له وإن لاح من

--> « 1 » ثابت بن الصامت بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري ، قيل : مات في الجاهلية ، وقيل : له صحبة . روى عن النبي ( ص ) عن طريق عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت ، وروى عنه ابنه عبد الرحمن . أسد الغابة 1 : 224 ، الإصابة 1 : 193 . « 2 » سنن ابن ماجة 1 : 329 حديث 1032 . « 3 » سنن ابن ماجة 1 : 328 حديث 1031 ، عمدة القارئ 4 : 118 ، نيل الأوطار 2 : 291 حديث 3 . « 4 » صحيح البخاري 1 : 206 ، صحيح مسلم 1 : 354 حديث 490 ، سنن ابن ماجة 1 : 286 حديث 883 - 884 ، سنن أبي داود 1 : 235 حديث 891 - 890 ، سنن الترمذي 2 : 61 حديث 272 - 273 ، سنن النسائي 2 : 209 ، سنن الدارمي 1 : 302 ، كنز العمال 7 : 458 حديث 19770 ، نيل الأوطار 2 : 287 حديث 2 .